التوفيقية المسيندية

الثلاثاء,نيسان 15, 2008


التـدثـر بالقـــــــــــــــــــــــــــــلم

ما إن يهدأ خفقان القلب إلا ويعود أكثر تدفقاً و أنكى ألماً ..
تسترد الروح أنفاسها لبرهة .. لكنها تجثو باكية على حظها بقية الوقت..
تهرع القلوب .. وتنسكب الدموع كمزن زلال من منحدر وادٍ .. وتستجدي باريها، فتجلو ما صدأ داخل الوجدان ، وتغسل جميع الأدران..
**
المعادن هي وحدها التي لا تتغير ولا يطرأ عليها التصدع، أما الأنفس البشرية فليست هي كذلكـ ، يتنازعها الألم والضجر، وينتابها السأم والملل..
وفي حين نرى نماذج بشرية ترسو على شطآن بواطنها معادن أصيلة، فتشعر أن زمننا هذا لم يعدم الخير، ولا تزال جذوته مشعة.
**
تتدلى خيوط الفرج من فلق البدر، إلا أن النسيج ينقض .. والغزل يتشتت.. مع كل آهةٍ.
تصاب النفس بخيبة أمل حينما ترى أناس تبلدت أحاسيسهم من مرضى أصبحوا يستجدون من ينهي لهم إجراءاتهم..
تصاب بفورة غضب عارمة تجاههم، فما أحقر الإنسان حينما يتعالى على أخيه الإنسان في أضعف حالته المرضية..
تتلظى جمرة الحنق من تصرفاتهم .. وإيماءاتهم غير المبالية.
**
أتدثر بلحاف القلم كلما أطلت علي مصيبة، نافثة من فوهته المقيتة وجهها الشحيب جراثيم مبيدة..
أصبحت المكالمات من إخوتي وأخواتي أشبه بكابوس مفزع، مع كل اتصال أستعيذ بالله، خشية من خبر مفزع أو نبأ مفجع أو كارثة جديدة..
**
بدأت أمقت حتى القلم!؟
إلا أني شعرت أن سواده هو من أضاف للورقة البيضاء قيمة ..
فهل الآلام كذلك؟ تعطي الحياة قيمة ولولاها لما قدرنا الصحة والعافية قدرها..
لم أجد بداً وأنا أنتظر في ردهات المستشفى تقارير التحاليل إلا أن أسلو بالقلم، فأخرجته بعد أن انشغل بقية الرجال بـ"سبحات" يرمون بها يمنة ويسرة، والبعض الآخر رحل إلى عالم النوم وعزف سيمفونية الشخير المزعجة .. الكل غارق في التفكير، ويسعى للهروب من تبعاته، فبمثل هذه المواقف تحضر الهواجس والكوابيس بشكل مستمر.
**
الجزع شيء مؤلم، والاستكانة للضعف خذلان ذاتي، يتنافى مع صفات المؤمنين المتوكلين على ربهم .. كما أن استجلاب المواساة من أناس لا يقدمون ولا يؤخرون، وربما يتظاهرون بالوقوف وهم قابعون في كراسيهم .. بالفعل أمر محير و مخجل.
**
حالة سريالية تعتري التفكير ..
أنظر إلى زهرة مدهوسة، فأستذكر أيام الأنس والمتعة ..
أبحلق النظر في قطرات الندى المنسابة من أوراق الشجر، فيتراءى لي الموت..
كأن كل قطرة ندى شهقات معدودة لمحتضر ..
**
ينشطر القلب إلى أربعة .. قسمان للرجال (جد، عم) وقسمان للنساء (أم، جدة)
لم يعد في القلب ركن شديد يؤوى إليه ..
توزع الألم في جميع الأرجاء ودخل في دوامة من الحزن ..
ماذا تبقى للحياة والبهجة من ذلك القلب المُعنّى .. المكتوي بالشظايا ..
براكين داخلية .. تصعد وتهبط، وقولون يستجيب فيضغط ..
**
تتضاعف الحالة مرضاً، وتردي الإنسان درجة تلو درجة، حتى تصل إلى قاع الأسى، وتبث تبحث عن رذاذ يعيد للحياة اتزانها إلا أنها تجري كما يريد فاطرها لا ما يريده جاريها.
ماذا سنكون بلا إيمان؟ ومن نحن بلا رب؟
اللهم لا تكلنا إلا أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلكــــ



في18,نيسان,2008  -  05:57 مساءً, قنوعة كتبها ...

كان الله في عون قلمك اذ تحمله ذات الم !

لابأس هي غيمه لا تلبث ان تنقشع

وتخضر الارض من جديد ..

في28,أيار,2008  -  11:27 مساءً, Ahmad Almusained كتبها ...

سمع الله دعاكـ


شكرا قنوعة ..