التوفيقية المسيندية

الثلاثاء,نيسان 15, 2008


ندوة «الحياة» تفتح الملف...
ورئيس هيئة حقوق الإنسان يؤكد أنه يكثر في «الأرياف» حيث ينظر الرجل لنفسه على أنه صاحب سلطة « مطلقة»...
«العنف الأسري»... 90 في المئة منه «ذكوري» وإحصاءاته غير دقيقة و «الإدمان» المتهم الأول

الرياض - نورة الشبل و أحمد المسيند الحياة - 14/04/08//

http://ksa.daralhayat.com/local_news/riyadh/04-2008/Article-20080413-4969b64a-c0a8-10ed-01e2-5c73faf8052a/story.html

المشاركون في الندوة


*الأميرة حصة بنت سلمان بن عبدالعزيز.

(عضو غير متفرغ في هيئة حقوق الإنسان)

* تركي بن خالد السديري.

(رئيس هيئة حقوق الإنسان)

* الدكتورة نورة العجلان.

(عضو جمعية حقوق الإنسان)

* الدكتورة وثيقة الدخيل.

(عضو هيئة حقوق الإنسان)

* سمها الغامدي ومرام الحربي.

(باحثتان في وزارة الشؤون الاجتماعية)

* جميل الذيابي.


«إنه عالم مليء بالقتل»... قتل الحيوانات والنباتات والإنسان، لم يعد قاسياً على بني البشر إزهاق نفس بشرية أخرى... فالموت لا يتطلب أكثر من غياب العقل وتمكن النفس الأمارة بالسوء والشر من السيطرة على الروح.
والآن شكل من أشكال القتل الجديد يزحف على بطنه داخل البيوت، ثم يقطع الأنفاس الواحد تلو الآخر بلا رحمة ولا إيمان ولا إنسانية، فيحرق الولد والديه، وتذبح الأم طفلتها، ويعذب الأب طفله حتى يفارق الحياة... هكذا ببساطة يكتب الفصل الأخير في الحياة لقلوب برئية غضة وغير غضة، كان لها أن تمضي في العمر قدماً لولا أن قدرها المحتوم جاء على يدي ورثة الدم.
أين تكمن المشكلة إذن؟!... ومن أين تأتي هذه الوحشية الفاجرة؟!... وهل من سبيل لحقن دم ذوي القربى؟!... من المسؤول؟!... ومن عليه التدخل لإيقاف هذا الموت الكبير... ومن يتحمل ذنب هؤلاء كلهم «قتلة ومقتولون»؟!
«الحياة» طرحت هذه الأسئلة وغيرها على من يعرفون بواطن الأمور ويملكون المعلومات. ولديهم قائمة طويلة بحلول مبدئية..وتربطهم علاقة بمعنفين ومعنفات «بعضهم يمنعه الستر من فضح نفسه وأهله، وبعضهم يردعهم الخوف من طلب المساعدة علانية».
ومع ذلك فإن ما تنقله سائل الأعلام للناس فيه من البشاعة ما يكفي، لنبدأ جميعاً التحرك (نحن وهم وأنتم) رغبة في أن تتوقف إراقة الدم الحرام... وتهدأ النفوس المضطربة ويعود «المعذِبون في الأرض» إلى فطرتهم السوية... وهذه الندوة ليست سوى أولى الخطوات... فإلى التفاصيل:


فتش عن المخدرات والمسكرات


بدأت الندوة باستعراض الدراسة الأخيرة التي قامت بها سمها الغامدي من الإشراف الاجتماعي، التي ذكرت فيها «أن الآباء والأزواج هم الأكثر عنفاً تجاه المرأة، وأن نسبة البلاغات في الرياض حول العنف بنحو 329»، وهي الدراسة التي علّق عليها رئيس هيئة حقوق الإنسان تركي السديري بقوله: «الواقع أن الرقم أكبر من ذلك، ولكن ربما لم يتم الإبلاغ إلا عن حالات قليلة»، لافتاً إلى أن تجربتهم في حقوق الإنسان حول العنف الأسري محدودة إلا أنهم فوجئوا بأساليب العنف المستخدمة ضد الأطفال والنساء «لم نتوقع أن نرى أساليب كهذه في مجتمع عربي مسلم له تقاليده مثل مجتمعنا السعودي»، مؤكداً أن المخدرات والمسكرات وتدني مستوى العائلة الاجتماعي والتعليمي من أسباب العنف الأسري.
وعن تدخل الجهات الخارجية في القضايا المحلية قال السديري: «لا ننتظر من الآخرين أن يتدخلوا في قضايانا، فنحن مستهدفون تماماً، وبلادنا مستهدفة لأسباب سياسية خارجة عن إرادتنا، لذا يجب علينا أن نعتني بأنفسنا من دون تدخل خارجي». ونبه إلى أن العنف يكثر في بعض المناطق الريفية، معللاً ذلك بأن الرجل في تلك المناطق ينظر لنفسه على أنه ملك وصاحب سلطة مطلقة، بخلاف المناطق الشمالية والساحلية، وهو الرأي الذي أيده الزميل جميل الذيابي بتأكيده على أن «ثقافة الجبل والصحراء لها دور في العنف الأسري».
من جانبها، اعترضت الاختصاصية الاجتماعية سمها الغامدي على وصف العنف الأسري في السعودية بـ«الظاهرة»، قائلة: «لم نتوصل إلى دراسة تشير صراحة إلى أن العنف في السعودية أصبح منتشراً وظاهراً، نحن نسميها مشكلة وليست ظاهرة»، مبدية سخطها ممن يسيئون للمجتمع السعودي في الإعلام الخارجي بقولهم أن العنف الأسري يشكل ظاهرة، وعدت الإدمان على تعاطي المسكرات والمخدرات هما المحرض الرئيس للعنف، مشيرة إلى دور التغيرات الجديدة التي طرأت على المجتمع مثل العولمة والثورة المعلوماتية المصاحبة لها، «وفي المقابل لا تزال المراكز محدودة والمشكلة مستمرة، ولم توصل المدمنين إلى علاج، لأن المجتمع لا يتقبلهم بعد أن يعالجوا»، مشددة على أن العلاج يبدأ من خلال الأسرة أولاً، ونوهت إلى أن الدراسة التي استعرضتها «سمها الغمدي» لم تكن دقيقة، وإنما هي بناء على ما يأتيهم من اتصالات.


«العمل» مسؤولة أيضاً

واتفقت عضو جمعية حقوق الإنسان الدكتورة نورة العجلان، أن العنف هو مشكلة وليس ظاهرة، لافتةً إلى أن العنف ليس كله ضرب، «فأخذ المال، سلب الحقوق، الظلم... إلى غير ذلك كله عنف».
وأضافت: «المجتمع السعودي يعيش تغيراً سريعاً، ولابد أن تكون حركتنا وتفاعلنا سريعاً وموازياً لسرعة التغير».وحول أثر كثرة الضغوط الحياتية في العنف، أكدت العجلان أن عمل المرأة مهم في عملية التنمية، وقالت: «لابد من التوازن في العمل، وأن تكون الخطط مدروسة، حتى لا تنشأ تصدعات في الأسر ويختل كيانها، كأن تجعل ساعات لإرجاع الأبناء من المدارس ونحوه»، متسائلة: «أين تنظيمات العمل من هذه الحقائق؟ وهل تضع اعتباراً للأسرة؟ أم أن التنظيمات توجد فرصة للمشكلات؟»، مطالبة ببرامج تحفظ الأسرة من العنف والشتات.وقالت: «إن النظم الاجتماعية والاقتصادية في السعودية تقوم على أساس أن الشريعة الإسلامية هي أساس التشريعات والتنظيمات، وعلى أساسها تتم المصادقة على الاتفاقات الدولية، لذا فالأسرة هي أساس وحدة بناء المجتمع السعودي، والحرية والعدالة الإسلامية هما أساس التنظيم، والدولة هي كافلة الحقوق والواجبات، ومؤسساتها هي المعنية بإقرار التشريعات»، مؤكدة أن الدولة تتحمل مسؤولية إعداد الفرد وتنمية قدراته الذاتية وتحدد إطار الشراكة ومفهومها كأحد متطلبات التنمية.
وطالبت عضوة هيئة حقوق الإنسان الدكتورة وثيقة الدخيل بضرورة التعرف على الداء والدوافع المسببة لذلك، حتى يتم تشخيص الخلل، «هل هو الفقر أو الإدمان أو الاضطرابات النفسية؟!»، لافتة إلى أن المرأة نفسها قد تكون مسبباً للعنف.
وأوضحت الدخيل أن هناك لبساً من ناحية التفريق بين أوامر الشرع، وبين العادات والتقاليد، مضيفةً أن «البعض يجعل من القوامة وسيلة لإذلال المرأة واستغلال راتبها». وأفادت الاختصاصية الاجتماعية لقسم الحماية الاجتماعية التابع لمكتب الإشراف الاجتماعي بالرياض مرام الحربي، أن أهداف الحماية الاجتماعية هي العمل على حماية الأطفال من دون سن 18، والمرأة من التعرض للإيذاء، وطالبت:»لا بد من نشر الوعي بين أفراد المجتمع حول ضرورة حماية أفراد الأسرة من الإيذاء، وتعزيز مبادئ الدين الحنيف التي تحث على الوسطية والمعاملة الطيبة والتراحم بين أفراد المجتمع».
وأكدت أن الاهتمام بحالات العنف الأسري على مستوى القطاع الحكومي أو الأهلي بدأ منذ إنشاء وزارة الشؤون الاجتماعية «كحالات خاصة» وذلك بالتعاون مع إمارة كل منطقة، حتى تم إنشاء إدارة خاصة بالحماية الاجتماعية بموجب القرار الوزاري رقم 1/10771/ ش وتاريخ 1/3/1425هـ /الموافق 23/2/ 2004 م.
وذكرت أنه تم إنشاء 17 لجنة في مناطق المملكة، مهمتها تلقي بلاغات الإيذاء والعنف الموجه للأطفال والنساء والفئات المستضعفة، والتحري عن صحة البلاغ ودرس المسببات ووضع الخطط العلاجية المناسبة.
وأضافت: «أما مهام لجان الحماية الاجتماعية فهو الإصلاح، وحل المشكلة ودياً بين الأطراف، والتأهيل الاجتماعي والتركيز على الجلسات العلاجية والإرشادية للمتعرضين للإيذاء، كما يتم عمل جلسات نفسية علاجية، ويتم الإيواء في حال عدم وجود من يرعى الحالة عائلياً».
وأوضحت الحربي، أن تزامن إنشاء جمعية حقوق الإنسان مع نشأة إدارة الحماية الاجتماعية، جعلهم يتعاونون وينسقون مع الجمعية، «إذ يتم تحويل الشكاوى لنا لدرسها والبت في أمرها».
أما الدكتورة نورة العجلان فأوضحت أن مصدر الخطر في العنف الأسري، يكمن في فشل عملية التنشئة الاجتماعية التي تعد من بين العمليات الرئيسة التي تحافظ على بناء المجتمع وأمنه، مشيرة إلى أن التقدم في وسائل المواصلات والاتصالات اليوم، أدى إلى التغيرات في المجتمع وانعكس على البناء الاجتماعي للمجتمع. وشددت على أن التغيير الحادث يتطلب مواجهة مدروسة من الأكاديميين والمخططين وبرامج موجهة لاحتوائه، وتزويد الأفراد بآليات لمواجهة المشكلات الناجمة عنه، بتكثيف برامج التوجيه والإرشاد والخدمة الاجتماعية ومراكز الاستشارات، والعناية بالكشف النفسي والمتابعة النفسية للأطفال، وتكثيفاً من الإعلام للتوعية والإرشاد.


90 في المئة من العنف «ذكوري»

في دراسة أجريت أخيراً، اتضح أن 90 في المئة من مرتكبي حوادث العنف الأسري من الذكور، وأن أكثر من 50 في المئة تخص الزوج ضد زوجته. ولفتت إلى دراسة قام بها الدكتور ناصر المهيزع تشير إلى أن تعاون أفراد الأسرة البالغين في أمور الإعالة، يخفف من عوامل الضغط النفسي والإحباط، والعنف داخل الأسرة هو واحد من أشكال العنف وإيقاع الأذى على أحد أفراد الأسرة بطريقة غير شرعية، ويتباين العنف الأسري في درجة الإيذاء النفسي والبدني الشديد الذي قد يودي بها».
ولفتت العجلان إلى أن هناك حقائق تشير إلى تغيرات اجتماعية منها، عدد السكان في المملكة بنحو «22.7 مليون نسمة»، ونسبة الإعالة مرتفعة تصل «77 في المئة»، و»38.88 في المئة» من سكان المملكة يدخلون في قوة العمل تعيل 77 في المئة من المجتمع ككل، وأن 61 في المئة خارج قوة العمل منهم 24 من الطلاب، و30.5 في المئة من النساء، و 4.4 في المئة من المتقاعدين، مؤكدة إشراك الجميع في التنمية عملية مطلوبة ومستهدفة، شريطة ألا تكون على حساب المجتمع.
وبيّن تركي السديري «أن العنف الأسري يبدأ من التربية الاجتماعية التي تكرس النظرة الدونية للمرأة»، مشيراً إلى أن الطفل يتأثر بما يراه وينعكس على تصرفاته.
الزميل جميل الذيابي، أوضح أن هناك اتهامات للإعلام المقروء بأنه يفتعل قضايا من أجل زيادة مبيعات الصحف، لكنه أكد أن الصحافة لو سكتت عن قضية «غصون» ـ مثلاً ـ لما تحركت الجهات الحكومية
.<!-- / message -->



في15,نيسان,2008  -  06:29 مساءً, Ahmad Almusained كتبها ...

إحجام القطاعات الحكومية

وفي السياق ذاته قالت سمها الغامدي: «نجد في الإعلام سواء الداخلي أو الخارجي السعي لإبراز المرأة السعودية على أنها ضعيفة ومسلوبة الحقوق، على رغم أننا أقل البلدان تعرضاً للعنف»، وتابعت: «هناك من يزايد على المرأة السعودية، لذا نتمنى من الإعلام أن يكون واقعياً للبناء وليس للهدم»، ووصفت الدكتورة العجلان الإعلام السعودي بأنه إعلام رأي وليس إعلام حقيقة، «هذا ما يقوله الآخرون عنا»، وأضافت: «الإعلام لابد أن يكون له وثيقة، بحيث يطرح القضية من جميع الجهات، ولا يعتمد على رأي الصحافي، لذا نحن نثق في المجلات الغربية أكثر من مجلاتنا».
وشددت «الندوة» على أن إحجام بعض القطاعات الحكومية تجاه الإعلام، وتخوفهم من إيضاح الحقائق، يجعل الصحافي يكتفي بما يقوله الطرف الأول، كما أكدت أنه توجد جهات حكومية ترفض التعاون، فعلقت سمها الغامدي أن هناك قضايا تستلزم السرية، مؤكدة أنهم في وزارة الشؤون الاجتماعية عمليون أكثر من كونهم إعلاميين، «نحن نسعى لحل المشكلة وليس إثارتها».


إعداد قانون مستقل للحماية

وحول محور الطلاق وارتباطه بالعنف الأسري، أشار الزميل جميل الذيابي إلى أن «العولمة» أثرت فيه بشكل ملاحظ، ولفتت الأميرة حصة بنت سلمان إلى أن المجتمعات التقليدية يستمر فيها الزواج أكثر من غيرها، وضرب تركي السديري مثلاً بقصة شاب تزوج من امرأة وفي شهر العسل قام بإقفال باب الغرفة عليها، وقال:»كيف يوافق الأب والأم على المتقدم للزواج من دون تمحيص؟»
متسائلاً:«لماذا لا نضع برنامجاً لتأهيل المتقدمين؟!»، مشدداً على أهمية التوعية ضد العنف الأسري في المدارس والجامعات، وأهمية مشاركة الجهات الحكومية الأخرى في ذلك، مثل وزارة الشؤون الإسلامية، والشؤون الاجتماعية والجمعية الوطنية... وغيرها.
وتطرقت «الندوة» إلى قصة واقعية، عن زواج لقيط بلقيطة، وبعد أن فشلا في الزواج أرادت اللقيطة الرجوع إلى وزارة الشؤون الاجتماعية فرفضت إحدى الموظفات دخولها قائلة: «مجرد أن تخرج اللقيطة من الدار تنتهي مسؤوليتنا تجاهها».
أما سمها الغامدي فرفضت مسمى «لقيط»، قائلة: «لدي تحفظ حول كلمة لقيط، فنحن نسميه «يتيماً»، أما عن القول إن «البنت إذا خرجت من الدار لا تعود فقد سمعتها كثيراً، وأنا استغرب من هذا الكلام»، مؤكدة أن البنت التي تخرج يرحب بها إذا أرادت الرجوع، إذ ترجع إلى قسم الضيافة. ونفت أن «البنات يُتركن في الشارع»، مشيرة إلى أن بعض البنات حينما تعتاد الحياة في الخارج لا تريد العودة إلى الدار.
وكشفت الغامدي أنه يتم حالياً إعداد قانون مستقل للحماية من العنف الأسري، يتضمن أحكاماً تفصيلية محددة في ما يتعلق بتنظيم تلقي البلاغات والاستجابة لها ومعالجتها ووسائل الدعم والأنصاف التي تقدم لضحايا العنف، وإجراءات إحالتها للجهات الأمنية، وعن وجود خط مجاني للحماية والتبليغ عن الحالات التي تتعرض للعنف، موضحة أن لديهم آلية حول سحب الأطفال، خصوصاً من الآباء، الذين يعانون حالات نفسية، وأشادت بدور إمارة الرياض وتعاونهم في ذلك.


حصة بنت سلمان: «حقوق الإنسان» حينما ُتسائِل القاضي لا يُعَدّ ذلك إهانة له

ترى الأميرة حصة بنت سلمان ضرورة إدخال مادة «حقوق الإنسان» ضمن المناهج الجامعية، وتعتقد بوجود مقترح لا يزال قيد الدراسة، ويناقش الآن في وزارة التعليم العالي.
وأشارت إلى أن السعودية من الأعضاء المهمين والمؤسسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، كما وقعت على أربع اتفاقات دولية، مؤكدة أن الاهتمام بحقوق الإنسان لم يأتِ في يوم وليلة أو تحت ضغوط خارجية، وإنما أتى كتطور طبيعي للواقع الحالي، منوهة إلى أن مصطلح «حقوق الإنسان» ربما يسبب مشكلة إذا أُخذ بشكل سطحي، متوقعة أن تزول تلك الحساسية من مسمى المصطلح، وقالت: «يظن البعض أن مصطلح حقوق الإنسان منتج غربي، ويأتي هنا دور جمعية حقوق الإنسان وهيئة حقوق الإنسان لتوضيح ذلك»، لافتةً إلى وجود مكتب في وزارتي الداخلية والخارجية، يعنى بحقوق الإنسان منذ 20 عاماً.
وأشادت بوجود رجال شرعيين في جمعية حقوق الإنسان، وبما قاله الدكتور مفلح القحطاني أن «عمل جمعية حقوق الإنسان يدخل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، وقالت: «أكثر الأعضاء من الملتزمين دينياًَ، وغير متأثرين بالغرب»، معتبرة أن المجتمع المدني كبير، ويستلزم مشاركة هيئة الأمر بالمعروف في مهمتها، مؤكدة أن الدين الإسلامي دين مرن ويرفض الجمود ويحث على التطور.
وذكرت الأميرة حصة بنت سلمان أن توعية العاملين في القطاعات الحكومية وأصحاب المناصب العليا، وإفهام الناس بحقوقهم، من الأدوار الأولى التي تقوم بها جمعية حقوق الإنسان، وقالت: «بعض الذين يعملون في القطاعات الحكومية يظنون أن «حقوق الإنسان» رقابة عليهم»، مؤكدة على ضرورة الاستمرار في توعية الناس بحقوقهم، خصوصاً في هذا الزمن، وألمحت إلى أن هيئة حقوق الإنسان حينما ُتسائِل القاضي عن أمر ما، لا يعد ذلك إهانة ضده. وأوضحت أن الدولة تراقب الحقوق الفردية والحقوق المشتركة، لافتةً إلى أن مجتمعنا محافظ كثيراً، لذا هو يتطور وليس يثور، وان هناك أناساً يريدون حرية زائدة، مطالبة بدور حضاري توعوي، وقالت: «لا بد أن يشعر الغرب بأننا لسنا همجيين».


أزمة «مصطلح»...تعوق الفهم الحقيقي لدور «الهيئة»

أوضح تركي السديري أن هناك حساسية من البعض حول مصطلح حقوق الإنسان، وقال:»لو استبدل بحقوق الناس لكان أدعى للقبول والاستيعاب»، واستشهد بقصة حصلت له مع خطيب جمعة كان يحرض ضد منظمة حقوق الإنسان، وعندما أخبره بأن مبادئ حقوق الإنسان لا تتعارض مع الدين الإسلامي إلا في نقطتين لم يتكلم عنها مجدداً.
وأكدت الدكتورة نورة العجلان على أهمية توعية المواطن بحقوقه كلها، وأضافت: «ليس كل ما يطرح في المؤتمرات الدولية عبر المنظمات العالمية سيئاً، ولكن ما يتعارض مع الشرع هو ما نتحفظ عليه، فقد وافق «صلى الله عليه وسلم» على حلف الفضول، وهو حلف تعاهدت فيه القبائل في مكة قبل الإسلام على أن يكونوا يداً واحدة مع المظلوم على الظالم قبل ظهور الإسلام. قال «صلى الله عليه وسلم»: «لقد شهدت في دار ابن جدعان حلفاً ما أحب أن لي به حمر النعم ولو دعيت به في الإسلام لأجبت».
وتابعت: «المبادئ السليمة التي تدعو لإقامة الحق والعدل ولا تتعارض مع الشريعة الإسلامية توافق وتصادق عليها المملكة، أما ما يتعارض مع الشريعة فتتحفظ عليه، وتتلخص في مقاصد الشرع، والتي تكفل كرامة الإنسان وهى: حفظ الدين، والبدن والنفس، والعقل، والنسل، والمال».
مشيرة إلى أن الجمعية لها دور رقابي في مجال حقوق الإنسان والتي يكفلها الشرع وتقرها الأنظمة السعودية، «والجمعية تقدم للمجتمع خدمات استشارية ودعماً ومتابعة ورصداً، وتشارك الجهات المختصة في مناقشة اللوائح ولكنها ليست جهة تنفيذية. ولها دور في مناقشة قضايا حقوق الإنسان في المملكة مع الهيئات والمنظمات وإيضاح الحقائق حول المواضيع الحقوقية».
يذكر أن جمعية حقوق الإنسان تأسست كهيئة غير حكومية مستقلة عام 1425هـ (2004) لتعمل مع الدولة ممثلة في الأجهزة الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة لتحقيق ما نصت عليه المادة الثامنة «قيام الحكم في المملكة العربية السعودية، على أساس العدل والشورى والمساواة، وفق الشريعة الإسلامية»، إستناداً لما جاء في المادة 26 التي تنص على أن «تحمى الدولة حقوق الإنسان وفق الشريعة الإسلامية». ما اشتمل عليه النظام الأساسي للحكم من حقوق للفرد في المجتمع؛ مثل حق الرعاية الاجتماعية والصحية، والحق في التعليم وفي العمل وغيرها.


التوصيات

* القيام بعرض فيديو كليب توعوي في دقيقة أو دقيقتين في القنوات الفضائية، ويسلط الضوء على مخاطر العنف الأسري وآثاره على أبناء الوطن.
* قيام برنامج تتبناه صحيفة «الحياة» تحت عنوان «برنامج الحياة ضد العنف الأسري»، حتى يخلق للموضوع استمراراً، ويكون أقوى أثراً.
* نشر مراكز الإرشاد والاستشارات الأسرية على جميع المستويات الحكومية والأهلية لرفع مستوى وعي أفراد الأسرة تجاه حقوقهم وواجباتهم، بأساليب تسهل الخدمة لمن يحتاجها.
* تفعيل مهنة الخدمة الاجتماعية سواء في المدارس أو المستشفيات أو مراكز العمل الحكومي والخاص، لتقوم بدورها المطلوب منها في وقاية المجتمع، وبناء شراكات فاعلة مع الجهات الصحية والتعليمية وقطاع العمل، وتأهيل المختصين وتسهيل الاتصال بينهم.
* الاهتمام بالمدمنين وحسن تأهيلهم، والسعي لإدماجهم في المجتمع وتوفير الفرص الوظيفية لهم.
* إيجاد دورات تدريبية للمقبلين على الزواج، وما بعد الزواج، وتدريس مادة التربية الأسرية في المراحل الدراسية الباكرة لكلا الجنسين.
* فتح مكاتب إرشادية في جميع المحاكم القضائية، لتوعية الوالدين.
* تفعيل الإعلام الاجتماعي المدروس، الذي يسهم في بناء قدرات أبناء المجتمع، ويدعم منجزاتهم، يسعى لتصحيح صورة المجتمع السعودي لدى الإعلام الخارجي.
* بناء ثقافة مجتمعية، توضح للأفراد حقوقهم وواجباتهم وتدعم انتماءهم بالتعاون مع جميع الجهات المعنية.


في22,أيار,2008  -  12:32 مساءً, مجهول كتبها ...

السلام عليكم
تكاثرت المصادمات على جمعية حقوق الانسان بين مؤيد ومعارض ولكن السبب يعود الى حهل اغلب الناس بهذا المفهوم وخصوصا في المناطق النائية
فجميع الدراسات والبحث عن المشكلات تكون في المدن الكبيرة مما يسبب عدم احترام للجمعية لانها اساسا جمعية لناس دون ناس وليس لكل الناس الجمعية يجب ان تدخل الى اصحاب الحاجه بالتوعية والتفتيش وليس الى كل قريبا منها يستطيع اللجؤ اليها بايسر الطرق
وشكرا