التوفيقية المسيندية

الأحد,نيسان 13, 2008


 حينما يتنفس الأمل من سمِ الخياط ..!

هل الحروف ما زالت حروف؟
ما دور الحروف؟
هل هي تسلية لذواتنا _إن كان ثمة ذات_ أم تمهد الحتوف؟
أم أنها خاوية على عروشها كما هي الروح ..
تكتفي بالبوح لأوراق بيضاء أشبه بالأكفان .. وبأسرة الموت ..
هل تحولت الحروف إلى أوتار موسيقى حالمة بتطبيب الجراح .. وهل تستطيع أن تجلو أدران الحزن و جدران الأسى من العبث والفوضى العارمة للمشاعر..
الحياة في ظل تلك الظروف تبدو جوفاء بدون معنى .. غير الحزن والحزن أيضا ..
ما مدى ما تستطيعه الكلمات في إيصال ما ُتكنه النفس من وخزات؟
من يرفع حظر الفرح عن القلب؟
وزفرات الآلام طاغية لا تسمح للشهيق إلا بثوان قليلة، لتعاود كرتها بخفقان يتلوه خفقان، لا يهدأ أبدا ..
أصوات خالية من أفواه، تخرج من بواطن الأرواح، ومن قاع الأحزان .. وتبتهج بالدعاء والتعويذات القرآنية، لترفع الضراء..
والأعين تتراوح بيت مراقبة مؤشر القلب والضغط و التأمل في وجه كفلق الفجر أو أنصع، يتنهد تنهدات أنكى من وقع السهام المهند على قلوب أبنائها
رغم ذلك كله تحمد الله وتشكره، وهي في أضعف حالتها ..
المشهد التراجيدي لا يتحمل المقاومة، فهو بالغ الأسى، موغل في التعذيب..
هل الخروج من تلك الأفلاك مجدي؟ هل البحث عن فضاءات أخرى لاستنشاق الراحة حل؟
لا أدري .. ولكني ظننت أن ذلك يجدي ..
خرجت إلى كثبان الرمال ، واعتليت قمتها ، محاولة لمناجاة القمر ، وقت غشيان السحب السوداء الملبدة بالغيوم له؟
ارتسمت صورة جدتي في أوسط القمر، وما هي إلا لحظات وانجلت الغيوم عن نوره الوضاء، غبطت القمر على سرعة انقشاع الغيم؟ وجدتي لا تزال غيومها جاثمة ..
أرى السماء فسيحة، تمنيت أن يأخذ صدري ولو جزءاً من سعتها، بعد أن أصبح الأمل يتنفس من سمِ الخياط..
نثرت الهموم على بطحاء واستها قطرات المزن، وتعاقب عليها الليل والنهار، مما جعلها أكثر قوة و صلابة..
بدأت أنتحب وأشحذ تلك القطرات، علّها تروي تعطشي لبارقة ضياء ولو من خلف هضاب شاهقة .. إلا أنها لم تصل تلك القطرات، ورمت بجميع التوسلات عرض الحائط..
لم أجد حلاً غير التصالح مع المصائب والأذى حتى إشعار آخر على الأقل ..
فهل هو حل؟
لا أدري .. لا أدري ..

فلا زلت أرتقب الأمل وأجده يتنفس من سم الخياط، رغم كثرة السهام التي طاولته وأثخنت في جسده .



في14,نيسان,2008  -  12:40 مساءً, مجهول كتبها ...

إنها ستفرج, و مثلك جدير أن يبتلى, وسوف تلقى خيرا , ثق بذلك يا أحمد!


في14,نيسان,2008  -  06:21 مساءً, Ahmad Almusained كتبها ...

جزيت خيراً على ما كتبت ..

فكما يقال: "الشر ساعة والعوافي دوم" ولله الحمد من قبل ومن بعد .