التوفيقية المسيندية

الأحد,أيار 25, 2008


بعد أسبوعين من رحيل جدتي نورة (رحمها الله)

 

نسمة ربيع رحلت (نورة المسـيند)

نزلت في صحيفة الجزيرة تاريخ 16/5/1429هـ http://search.suhuf.net.sa/2008jaz/may/21/rj2.htm 


خواطر تلتهم المسافات .. وقلوب تتلظى بوابل الآهات ..

روح ترزح بلهيب الوجد .. وعين تكتحل الدمع ..

**

كيف نفتح لهذا القلب ثقوبا ليتنفس منها؟

وكيف يتنفس الهواء ونسمته الربيعية رحلت؟

**

لو تفيض هذه السدود .. وتجنح هذه الشواطئ والأمواج ..

لتطفأ حرائق المصاب ما طفئت ..

**

لا عاصم لنا من الحزن والأسى .. ولا ركن شديد ولا مأوى ..

إلا الرضا بما قدر الرحمن وقضى ..

**

تمردت العين على سلطة العقل بإيعاز قلبي ..

فبكت وبكت حتى انتهت..



**

الوجوه افترشت الأرض .. الأنوف عفرت التراب رجاء الالتقاء بها في مقعد صدق عند مليك مقتدر



**

هل اختفى النور أم انحنى ؟

من سيشعل شمعة الحياة بعدها؟

كيف تنطفئ ؟

وكل منارة ُمقلِدة صورتها؟

كل مئذنة ُتذكر بتسبيحها؟

كل سحابة تشبه رفعتها؟

كل أرض تتمنى قدمها؟

**

الأروقة .. الأزقة .. الجدران المحيطة .. الأيام الجميلة .. الريح الطيبة .. السماء الصافية .. السحب الممطرة .. الأنهار الجارية .. النجم الساطع البدر الناصع .. الأمل المشع .. الحنان الدافئ .. القلب الحاني .. النفس المطمئنة ..

تشهد لها .. تشبهها .. تحن لرؤيتها .. تقف إجلالاً لروحها..



**

الأرض تطوى .. احتفالاً بمقدمها .. لم تسمح لي حين دلفت إلى قبرها أن أبقى طويلاً .. لتهنأ معها في روضتها بقية الدهر ..

القلوب تستنكر الأيدي .. والأيدي لا تدري ولا تعي ..

إذ أطبقنا اللبنة تلو اللبنة و كرات الطين تلملم .. وحفنات التراب تواري ..

**

فلق النور شع من جنبات وجهها .. خلب لب من رآها ..

فتساءلت ؟؟

أهي تراءت مكانها؟ أجنة الفردوس فتحت لها أبوابها؟ أملائكة ربها حضرت؟

أم أن الله كان عندها؟*

**

قبل أن تدخل في غيبوبتها التي أتمت أسبوعاً، وجهت أكف الضراعة لبارئها ودعت لكل بنيها وبناتها وأزواج بنيها وأولادهم، ولأخوتها وأخواتها وذريتهم ولكل من أسدى لها معروفاً ، بعبرات تفتت القلب وتمزق الكبد ..

دعت دعاء مودع .. واغتسلت من الأدران بالابتهال والتبتل لله رب العالمين ..

سارت إلى ركاب زوجها وابنها ..

طال انتظاره لها ً لمدة ثلاث سنين، فكان في مقدم المستقبلين بعد أن رأى منها كل خير طيلة حياته ..

انتشلت نفسها من فكي الغل والحقد، فعاشت أماً لجميع من عرفها ..

لم تكن عبارة (سمي يا أميمتي ) مجاملة أو تقديرا زائفا حينما تنادى ، لأن الكل رأى تفانيها لتقديم الخير له والدعاء من الأعماق لذريته ..

آثرت بروحها للآخرين، فالكل يحط رحاله في بواديها .. ويرسي سفنه في شواطئها ..

**

ما عساي أن أقول ..

كل وصف لوصفها قليل .. وكل نعت لها يحير ..

خلق جليل ..ومبسم جميل .. وحديثها سلسبيل ..

تسامت عن الصغائر .. فتربعت قمم الأكابر ..

لمقدمها وهج .. ولشذا روحها مبتهج ..

نسمة ربيعية تنعش كل مكان تمر به ، وشجرة صندلية تمنح الفأس الذي يقطعها عطراً وأريجاً، ونخلة نجدية ترمى بالطوب فترمي أطيب الثمر ..

**

أغدقت الكل بحبها .. فتضرع الكل لله بأن يرفع كلّهَا .. لكن رحمة الله سبقتنا .. فمهد الباري رحيلها وخفف المصيبة التي ألمّتنا، فسلّمنا واسترحنا 



 



في28,أيار,2008  -  11:19 مساءً, مجهول كتبها ...

رحمها الله وأسكنها فسيح جناته ..


عبارات ملؤها الأسى والحب ، شكرا لبرك ولقلمكـ



في03,حزيران,2008  -  12:28 صباحاً, مجهول كتبها ...

،

/

السلام عليك يومَ التقى الحُزنان ..

خواطر اهتزت لها الخواطر ،

وقد جدفت بها ضد ما سباك من ألـم ..!

رحمها الله تعالى .. وعظم الله أجركم أخي أحمد..


عابـره ..










في06,حزيران,2008  -  05:27 صباحاً, الدرعاوي كتبها ...

السلام عليكم

رحمها الله و اسكنها فسيح جناته عرفت كأم و مربية و قبلها مسلمة عرفت حقوق ربها و حقوق زوجها و حقوق اقاربها
رحمها الله و جمعها مع من تحب و لاغرابه على ام مثلها ان كان زوجها رحمه الله خالي محمد المسيند رحمة الله عليه فهو الاب و هو الفاعل للخير سرا و المحب للتواصل مع ارحامه و خصوصا البنات و النساء منهم و صاحب الابتسامه الوضاءه و الدعابة الصافيه و الجديه في العمل
رحمة الله و رحمها الله فنشهد الله على حبهم و توقيرهم

حفظك الله يا احمد يا صاحب القلم الطيب و الذكر الطيب
دمت بخير من الله


محبك
سعد

في12,حزيران,2008  -  01:44 مساءً, HANNAAHMUHANNA كتبها ...

مرثية رائعة من من أبن بار بأهله بارك الله فيك عظم الله اجركم وأحسن عزاكم
وأسكنها جنان الفردوس هي ووالدتي وجداتي وجميع أموات المسلمين قادركريم
أخوي أحمد كم هو رائع نبض قلمك الرقراق بوفاءه وعطاءه وهذا اقل بكثير من هي تستحقه منك لانها مؤكد أنها عظيمة رحمها الله
شكرا لزيارتك لي مدونتي المتواضعة وتعليقك الذي كان زاهي برقي حرفك
لك مني أطيب التمنيات بالتوفيق
كن بخير

في24,حزيران,2008  -  02:04 مساءً, Ahmad Almusained كتبها ...

مجهول / تقبل الله دعاكـ شكرا لمديحك

عابرة / شكرا لمروركـ .. لا أراك الله مكروها ..

الدرعاوي / يبدو أن قريب رغم أني لم أعرفكـ .. شكرا سعد


هناء/ سلمت أناملكـ .. شكرا

في23,آب,2008  -  06:26 مساءً, بــ ع ــثــ ر هـ كتبها ...


رحمها الله وغفر لها .... وكتب لنا موتة في بيته الحرام